- أخبار عاجلة- أهم الأخبارأخبار ومتابعات

وزير الخارجية يتحدث عن السلام ويوجه رسالة هامة

أكد وزير الخارجية، أحمد عوض بن مبارك، تأييد أي صيغة تحقق السلام في البلاد وتضع نهاية للحرب، لكن شريطة أن يضمن ذلك “أسس الحكم الرشيد”، بعيدا عما تسعى إليه ميليشيات الحوثي من طائفية وتنفيذ أجندات أجنبية.

وأضاف بن مبارك، أن الحكومة اليمنية كانت متجاوبة على الدوام مع مبادرات التسوية، فظلت متفاعلة إلى أقصى حد، لكن المتمردين لم يقابلوا هذا الموقف بالتجاوب نفسه.

وأردف أن المطلوب في اليمن هو التوصل إلى حل مستدام، وليس إلى مجرد هدنة قد تكون مقدمة لاندلاع حرب أخرى، مشيرا إلى عدد من محطات التفاوض التي فشلت في إقامة تسوية.

وأشار إلى اتفاق ستوكهولم الذي جرى التوصل إليه في البداية بشأن مدينة الحديدة على ساحل البلاد الغربي، وكان الهدف منه هو تهيئة الوضع في المنطقة، لكن بعد 26 شهرا، أضحى الوضع أكثر سوءًا.

وأوضح بن مبارك أن الوضع تردى بشدة في الحديدة، من جراء تحويل هذه المدينة إلى منصة لتهديد الملاحة الدولية والزوارق المفخخة، فيما يجري منع كافة قوافل الإغاثة الإنسانية من الدخول، أما الأنفاق والاستعدادات العسكرية الجارية فحولت حياة السكان إلى مأساة.

وفي المنحى نفسه، يضيف بن مبارك أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في الكويت بعد أكثر من مئة يوم من المباحثات، فانتهى بتنصل متمردي الحوثي.

وذكر أن الحوثيين تهربوا رغم التوصل، حينها، إلى صيغة حل شاملة لمشاركة سياسية للحوثيين وكافة الترتيبات الأمنية والعسكرية.

وشدد على ضرورة استناد أي حل في اليمن إلى مرجعيات التسوية وهي المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة.

وأشار وزير الخارجية اليمني إلى عقبة “تفكير الحوثي” وتشبثه بما يعتبرها “نظرية الاصطفاء والحق الإلهي في الحكم، موضحا أن قيادات رسمية في الميليشيات وصفت المعركة التي جرت في مأرب بالمعركة الدائرة بين الإيمان والكفر.

وشدد على رفض أي أجندة إيرانية في اليمن، مؤكدا أن الشعب اليمني الذي يتحلى بالتسامح يرفضها، لأن المطلوب هو الوصول إلى ديمقراطية وأسس حكم رشيد.

وعندما سئل عن لقائه بالمبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، تيم ليديركينغ، قال بن مبارك إنه ديبلوماسي ملم بالملف، قائلا إن زخمًا جديدا رافق مجيء إدارة بايدن، من خلال الحرص على تفعيل الشق الديبلوماسي لإنهاء الحرب وتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية اليمنية، أن هذه الرؤية تستند إلى وقف إطلاق النار وإجراءات الجانب الإنساني وتهيئة الأوضاع للمشاورات، لكن المشكل يكمن في رد الفعل الصادر عن الحوثي.

وأوضح أنه بالموازاة مع إطلاق هذه الدعوات إلى السلم، وقع تصعيد كبير من خلال الهجوم العسكري على مأرب والجوف وتعز، إضافة إلى إطلاق المزيد من الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية داخل اليمن وباتجاه السعودية.

وحين سئل بن مبارك عن القرار الأميركي القاضي بإزالة جماعة الحوثي من قائمة الإرهاب، أكد بن مبارك أن واشنطن أقدمت على هذه الخطوة لاعتبارات إنسانية، نظرا إلى عدم وجود أي خلاف حول الطبيعة الإرهابية للميليشيات، وهذا ما قالته الإدارة الأميركية بدورها.

وأضاف أن الحكومة اليمنية كانت قد رحبت بإدراج الحوثي في قائمة المنظمات الإرهابية، لأن الجماعة تستحق ذلك من الناحية الأخلاقية والسياسية.

وقال بن مبارك إن الحكومة كانت تأمل ألا يجري رفع جماعة الحوثي من قائمة الإرهاب، دون استخدام هذا الإجراء بمثابة ورقة تفاوضية مع المتمردين، سواء في ملف الأسرى أو بشأن حصار تعز الذي يجري النقاش بشأنه منذ ما يزيد عن أربع سنوات.

وأورد أنه كان من الممكن أيضا أن يتم توظيف إدراج الحوثي ضمن قائمة الإرهاب، كورقة في التفاوض بشأن السفينة “صافر” التي لا تشكل خطرا محدقا باليمن فقط، بل بالإقليم برمته وبالعالم.

وأضاف أن الإبقاء على ميليشيات الحوثي في قائمة الإرهاب كان سيشكل إنصافا للضحايا، لاسيما أن المتمردين ارتكبوا انتهاكات فظيعة بشهادة منظمات حقوق الإنسان، من خلال التنكيل بالمدنيين والأقليات واستهداف منشآت مدنية كما جرى عندما هوجمت الحكومة اليمنية لدى وصولها إلى عدن.

ويؤكد الوزير اليمني أن مراعاة الجانب الإنساني في ظل الإبقاء على التصنيف كان أمرا ممكنا، والحكومة اليمنية كانت جادة في التعاطي مع المسألة.

وأشار بن مبارك أبقت واشنطن على قيادات من الحوثي في قائمة الإرهاب على أن يجري مستقبلا إدراج المزيد منهم. وقال إن مشروعا في مجلس الأمن يناقش، خلا لالوقت الحالي، بشأن تمديد ولاية فريق الخبراء التابع لمجلس العقوبات وهناك أسماء من الحوثي وقياداتهم “الضغوط مستمرة، وأفعال الجماعة مجرمة”.

شاهد المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى