- أخبار عاجلةمقالات

هل فقد الناس بمناطق الحوثي الأمل بعودة الشرعية؟

بقلم: فهد سلطان

شيء فشيء تفقد صنعاء وما جاورها مقاومتها الطبيعية للحوثي؛ يعود ذلك إلى التخلي عن قضيتها من قبل الشرعية ومن خلفها الإعلام المناهض لهذا المشروع الطائفي، فتحت الشرعية لها مشكلات كثيرة محلية وإقليمية وانشغل معها الجميع، ولم تعد قادرة على إدارة كل هذه الأزمات والمشكلات في وقت واحد، ووجد الحوثي فرصة سانحة للانفراد باليمنيين. وكلما مر الوقت يصبح اسقاط هذا المشروع صعب المنال.
من يعتقد أن الأوضاع الحالية تسير باتجاه عكسي ضد المشروع الحوثي فهو يعيش وهم كبير.. في بلد كاليمن يصبح الجهل والفقر والمرض بيئة مريحة وخصبة لتجذر هذا المشروع الطائفي واشتداده أكثر وأكثر، هذا الثالوث الذي حكمت الإمامة به اليمن لثمانية قرون متقطعة وهي التي تعيده من جديد كي يطول بقائها أكثر.
الجهل لم يعد محصورًا في عدم القدرة على القراءة والكتابة بل بات مجاله أوسع بكثير، الجهل بالقضية ذاتها الذي يجعل أعوان للحوثي من داخل الشرعية يعملون لصالحه بقصد أو بدون قصد!، وفي المحصلة النهائية يجد هذا المشروع من يقويه ويعمق جذروه على الأرض ويرفع من تكلفة اسقاطه في المستقبل.في العامين الماضيين وجدنا مقاومة شرسة لمشروع الحوثي في عدد من مدارس العاصمة صنعاء وبعض المحافظات التي يبسط الحوثيون سيطرتهم الكاملة عليها، كانت لحظات مبهجة ونحن نرى مقاومة الطلاب والمعلمين لعملية التطييف داخل المدارس، غير أن الحوثي غير من استراتيجيته وضاعفها واستفاد من المشكلات المتراكمة داخل البلد، فيما الشرعية انتظرت تكرار تلك المشاهد فقط وراهنت عليها دون أي موقف أو استراتيجية في دعم تلك المقاومة الشعبية وضمان استمرارها.
خلال هذا العام 2019م كانت النتائج معاكسة تماماً، بدأ مشروع الحوثي يغزوا المدارس وينتهك قدسيتها وسط مقاومة محدودة لا تكاد تذكر. بل خرجت تسجيلات مصورة أخيرة في بعض المدارس والطلاب يستقبلون التطييف بهدوء تمام وبلا أي أثر للمقاومة، وقال معلمون: إنهم يشعرون بالإحباط أمام الشرعية وأمام الحوثي معًا.
في محافظة إب السبت الماضي مرر الحوثيون قرابة خمس قرارات إدارية في عدد من مكاتب التربية والتعليم، ومرت تلك القرارات الكارثية بسلام دون أن ينبس أحد بذكرها أو التعريض بها، كانت عبارة: عن تمكين لموالين غير مؤهلين على حساب أخرين قاوموا المشروع الحوثي بمفردهم لسنوات وهزموا أمام الحوثي وجبروته بفارق النفوذ والقوة، لم يجدوا لهم نصيرا من قبل الشرعية صاحبة القضية حتى بنشر قضيتهم بمنشور على صفحات الفيسبوك أو في وسائل الإعلام أو حتى تعزية لمن خسروا أعمالهم وانظموا لقائمة العاطلين المبعدين عمدًا.

اترك تعليقاً
الوسوم
شاهد المزيد

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

45 − = 38

إغلاق