- أخبار عاجلة- أهم الأخبارتقارير

نهب المساعدات الإنسانية.. تقرير دولي يتهم المنظمات الأممية بالمشاركة في الفساد

في أحدث تقرير صادر عن وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، يجدد الاتهامات لمليشيا الحوثي بسرقة المساعدات وإعاقة تنفيذ المشاريع الإنسانية، بحسب وثائق مسربة من الوكالات الأممية في صنعاء.

ليس هذا فحسب، بل تواصل المليشيا مساعيها لإجبار الأمم المتحدة على منحها سيطرة أكبر على المساعدات الإنسانية.

شروط حوثية

تقول وكالات الإغاثة، إنها رفضت شروط الحوثيين؛ لأنها ستعطيهم نفوذاً أكبر على من يتلقى المساعدات كما تظهر الوثائق والمقابلات.

الوثائق التي نشرتها وكالة أسوشيتد برس تؤكد أيضاً رفض الحوثيين الجهود الأممية لفرض رقابة على حوالي ثلاثمائة وسبعين مليون دولار سنوياً، تقدمها وكالات الإغاثة لمؤسسات حكومية يديرها الحوثيون أو منظمات تابعة لهم.

رغم إصرار الوكالة والمانحين الدوليين على مواقفهم لرفض مطالب المليشيا، إلا أن التزام الأمم المتحدة الصمت طوال هذه المدة يثير العديد من التساؤلات.

وكانت وكالات الإغاثة والجهات المانحة في وقت سابق، قد هددت بخفض المساعدات، إذا واصل الحوثيون فرض قيود على عمليات الأمم المتحدة في اليمن.

وهكذا، وبعد خمس سنوات من الحرب، لم يعد اليمنيون وقوداً في معارك المليشيا، بل وأصبح قوتهم مصدرا للإتجار حتى على حساب حياتهم.

منسق اللجنة العليا للإغاثة جمال بلفقيه قال، إن تقارير الأمم المتحدة الأخيرة بخصوص نهب الحوثيين للمساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات ليست بالجديدة.

وأضاف بلفقيه، أن سبب استمرار الانتهاكات الحوثية بحق المساعدات هو الصمت الدولي المتمثل في عدم محاسبة المتسبب في إعاقة وصول الإغاثة إلى مستحقيها في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

وأوضح أن مطالب الحكومة المتكررة بنقل مكاتب المنظمات الدولية إلى المحافظات المحررة هو من أجل ترتيب العمل الإنساني والإغاثي وتيسير العمل الإغاثي في جميع المناطق اليمنية بالتنسيق مع الحكومة الشرعية لإيصال تلك المساعدات إلى مستحقيها.

وتابع “نتمنى من المنظمات الدولية، أن تقوم بالتنسيق المباشر مع اللجنة العليا للإغاثة لمساعدتها لإيصال المساعدات عبر شركاء اللجنة للوصول إلى جميع المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين”.

لافتا إلى أن سكوت الكثير من المنظمات عن سرقة المساعدات وتماهيها عن ما يقوم به الحوثيون وتنفيذ أوامرهم جعل الحوثيين يتمادون في نهب المساعدات واستخدام الورقة الإنسانية للضغط على المنظمات الدولية للاستفادة من هذه المساعدات.

مشيرًا إلى أن 80٪ من المساعدات الإنسانية تمر عبر ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين والذي من خلاله يتم عملية نهب وقرصنة المساعدات منذ خمس سنوات وليس من اليوم.
شراكة في الفساد

ويرى الباحث الاقتصادي عبدالواحد العوبلي، أن من يتحمل مسؤولية نهب المساعدات الدولية هي الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها كونها من بداية الحرب قبل خمس سنوات وهي تتماهى وتتعاون مع جماعة الحوثي وتوافق على شروطها دون أن تتحدث عن أي أساليب تنتهجها الجماعة ضدها أو ضد المساعدات.

وأضاف أن الأمم المتحدة ومؤسساتها هي المسؤول الأول عن كل ذلك، كونها هي من سمحت للحوثي للقيام بكل هذه الممارسات.

وأشار إلى أن المنظمات تشارك في الفساد الذي يقوم به الحوثي في المجال الإغاثي، لافتا إلى أن منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ترفض منذ البداية التعامل بشفافية وترفض التعامل مع مؤسسات الحكومة الشرعية والخضوع للمساءلة ونشر التقارير المالية.

وتطرق العوبلي إلى الدعم الذي تلقته جماعة الحوثي من الأمم المتحدة، منها تقديم سيارات تحت مسمى مشروع نزع الألغام في الوقت الذي يعرف الجميع أن من يقوم بزراعة الألغام هم الحوثيون، وقبل أيام قليلة تسلمت الجماعة مائة سيارة إسعاف كمساعدة مقدمة من منظمة الصحة العالمية والذي بالتأكيد ستقوم الجماعة بتحويلها إلى أطقم عسكرية لاستخدامها في حربها ضد اليمنيين.

ولفت إلى أن ما يحصل هو أن المجتمع الدولي يقف إلى جانب مليشيا الحوثي ويتغاضى عن كل الانتهاكات التي تقوم بها ضد اليمنيين مهما ادعت تلك المنظمات أنها تقوم بمساعدة الشعب اليمني، مضيفا أن المجتمع الدولي يستخدم عذر المساعدات لإيصال الدعم والأموال للحوثيين وإمدادهم ماليا ولوجستيا.

اترك تعليقاً
الوسوم
شاهد المزيد

أخبار ذات صلة

إغلاق