- أخبار عاجلة- أهم الأخبارأخبار ومتابعات

مصر تدعو إسرائيل لوقف تصعيدها بحق الفلسطينيين

دعت مصر، السلطات الإسرائيلية إلى وقف تصعيدها بحق الشعب الفلسطيني، محملة إياها لمسئولياتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وصيانة حقوقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان.

كما طالبت، خلال كلمة وزير الخارجية سامح شكري، أمام اجتماع وزراء الخارجية العربي الطارئ، عبر شاشة الفيديو كونفرنس، برئاسة قطر، لبحث التحرك لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس، السلطات الإسرائيلية بوقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المعظم، أو تستهدف الهوية العربية لمدينة القدس ومقدساتها، أو تسعى لتهجير أهلها وخاصة بحي الشيخ جراح.

وقال سامح شكري، إن سياسة فرض الأمر الواقع واللجوء إلى القوة المفرطة التي دأبت إسرائيل على انتهاجها قد أثبتت فشلها في تحقيق الأمن في المنطقة.

وأضاف أن مصر تدعو كل الدول العربية إلى مواصلة الاصطفاف والتكاتف في هذه اللحظة الحرجة لمواجهة أي نوايا أو مخططات لتغيير الوضع القائم في مدينة القدس، وبذل جميع الجهود المخلصة لمساعدة الشعب الفلسطيني على إنشاء دولته ونيل حريته.

وأشار إلى أن مساعي وأهداف مصر لا تقتصر على تهدئة الوضع في القدس، موضحا أ نالمواجهة الحالية لم تندلع من فراغ وإنما على خلفية الغياب الكامل لكل أفق سياسي لتسوية القضية الفلسطينية عبر إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ولذا فإن مثل هذه الأزمات سوف تتكرر طالما لم تحل القضية الأساس والتي لن تختفي بمجرد تجاهلها، وتسوية القضية الأساس هي مسؤولية المجتمع الدولي ولذا كنا نتمنى أن يصدر عن مجلس الأمن أمس موقف يعكس إدراكه لخطورة ما يجري في الشرق الأوسط، ولكن للأسف دأب المجلس على التنصل من مسئولياته بما يفقده مصداقيته.

وجدد موقف مصر الراسخ من القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية الأولى للوطن العربي، والتأكيد على استعداد مصر الكامل لتقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني الشقيق في محنته الحالية.

وأكد على تضامن مصر الكامل مع الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية واستمرار العمل لتحقيق حل الدولتين تنفيذاً لمقررات الشرعية الدولية، بما يحقق السلم والأمن الإقليمي والدولي ومبادئ العدالة.

كما قال في كلمته: “نجتمع اليوم في ظل أيام مباركة من شهر مبارك، غير أن لنا إخوة في القدس لم تُتح لهم الفرصة ليستشعروا نفحات الشهر الكريم لأنهم يخوضون معركة وجود دفاعاً عن مقدساتهم وعن بيوتهم في وجه هجمات إسرائيلية جديدة تستهدف حقوقهم في الأرض التي ولدوا عليها”.

وأضاف: شاهدنا كما شاهد العالم أجمع، ما تعرض له المسجد الأقصى المبارك خلال الأيام الماضية، ولقد استفز مشاعرنا جميعاً أن نرى هذه البقعة المقدسة تتحول إلى ساحة حرب على أيدي القوات الإسرائيلية، يُهان فيها المصلون العزل ويتعرضون للضرب والاعتقال، بدلاً من أن تتم حمايتهم لكي يؤدوا شعائرهم الدينية في حرية وأمان.

وتابع: “لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية عند أسوار المسجد الأقصى، بل تخطتها ووصلت إلى حي الشيخ جراح الذي بات عنواناً للصمود ومرادفاً للكرامة، فالمحاولات المستمرة لتغيير هوية القدس وحرمان أهلها العرب من حقوقهم، لم تكن لتمر مرور الكرام، لذا لم يكن مُستغرباً ما رأيناه من أهل القدس الذين يخوضون معركة دفاع عن الهوية والوجود يتردد صداها في كل جنبات العالم الحر، وينظر إليها كل عربي بفخر واعتزاز، ولعل في هذا الالتفاف وراء أهل القدس في هذه الأيام العصيبة ما ينفي تماماً أي مقولات تدعي أن الشعوب العربية لم تعد تهتم بالقضية الفلسطينية، كما أن في اجتماعنا اليوم في بيت العرب، ما يدحض هذا الادعاء”.

وقال إن الاهتمام العربي – شعبياً ورسمياً – بما يحدث في القدس، لهو أكبر رسالة تؤكد على أن فلسطين – كانت وستظل – هي قضية العرب المركزية.

وواصل قائلا: “إزاء هذه الانتهاكات، وأمام هذا الوضع المحتقن، فإن مصر تعلن رفضها التام واستنكارها لتلك الممارسات الإسرائيلية الغاشمة، وتعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي، وتقويضاً لفرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهديداً جسيماً لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأضاف، أن انتهاك حرمة المسجد الأقصى في هذه الأيام المباركة، وبهذه الطريقة، يُعد استفزازاً لمشاعر المؤمنين في كل العالم الإسلامي، فالشعوب لا تنسى، والسلام الحقيقي الراسخ في الشرق الأوسط يتطلب قبول الشعوب له، ولا أظن أن انتهاك حرمة المسجد الأقصى، أو تهجير الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح سيسهم في تحقيق وتنمية مثل هذا القبول.

وأوضح أنه انطلاقاً من المسئولية القومية لمصر إزاء الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، لم تكن مصر لتقف صامتة إزاء كل هذه الانتهاكات، ولذا تحركت مصر بشكل مكثف خلال الأيام القليلة الماضية، فقامت بنقل رسائل إلى إسرائيل وكل الدول الفاعلة والمعنية لحثها على بذل ما يمكن من جهود لمنع تدهور الأوضاع في القدس، غير أننا لم نجد الصدى اللازم، ولا زالت مصر تجري اتصالاتها المكثفة مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة من أجل ضمان تهدئة الأوضاع في القدس الشريف.

 

شاهد المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى