- أخبار عاجلة- أهم الأخبارأخبار الجند

«مستشفى الثورة» هدف إخواني حوثي لإغراق تعز في الفوضى

لا يمر شهر واحد دون أن تتعرض مستشفى الثورة التي تخدم آلاف المواطنين في مدينة تعز لضربات إخوانية أو حوثية تنتهي بإغلاق أبوابها أمام المرضى، وهو ما يضاعف من صعوبة الأوضاع الصحية في المحافظة التي تشهد اشتباكات يومية بين مليشيات إرهابية تابعة لتنظيم الإخوان ويتعرض فيها المواطنين لكافة أنواع الانتهاكات على يد العناصر الإرهابية.

قد لا يكون الاستهداف الذي تتعرض له مستشفى الثورة نتيجة لضربات عسكرية موجهة إليها بشكل مباشر، وإن كانت قد تعرضت لذلك في شهر مارس الماضي عبر قذائف أطلقتها المليشيات الحوثية، لكن الشرعية الإخوانية تستهدف المستشفى بطرق وأساليب مختلفة، إذ أنها تارة تعمل على إهمال الخدمات الطبية المقدمة وأخرى تمنع الأطباء من رواتبهم، وفي أحيان عديدة تعاني المستشفى من نقص الوقود المستخدم في مولدات الكهرباء، كما أن مليشياتها تقوم بشكل متكرر باقتحام المستشفى والاعتداء على المرضى.

واندلع حريق هائل اليوم الأحد، في أحد مستودعات مستشفى الثورة بمحافظة تعز، وبحسب مصادر مطلعة فإن الحريق الذي جرت السيطرة عليه وقع في غرفة تخزين الديزل بالمستشفى، مشيرة إلى أن إدارة المستشفى فتحت تحقيقًا بالواقعة؛ للوقوف على ملابساتها.

وتعد مستشفى الثورة هي المنشأة الطبية هي الوحيدة المتخصصة في الأمومة والطفولة، وتستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من المرضى من الأطفال بالمدينة والمديريات المجاورة، وقد كشفت إحصاءات رسمية أن عدد المترددين على المستشفى خلال العام الماضي فقط 269 ألف حالة، وذلك بسبب الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها من جانب المليشيات الإرهابية.

واعتادت المليشيات الحوثية على مدار السنوات الماضية إطلاق قذائف هاون على المستشفى، ما يؤدي إلى وقوع ضحايا ومصابين، وذلك في خضم اعتداءاتها المتكررة على المواطنين، ضمن خططها الإرهابية التي تنسجها مع الشرعية الإخوانية لإخضاع المحافظة تحت سيطرتهما.

وأجبرت الانتهاكات الحوثية والإخوانية أعداد كبيرة من أطباء المستشفى على الهجرة للخارج ما ساهم في تردي الأوضاع الخدمية داخلها، وترتب على ذلك وجود أزمة نقص حادة في أعداد العاملين في الكوادر الطبية، وفي كثير من المرات لم يجد المرضى أطباء في عدد من التخصصات التي لم يعد لها وجود داخل المستشفى.

كما أن الانتهاكات الحوثية والإخوانية تسبب في وقف دعم المنظمات الدولية للمستشفى بالوقود المستخدم في لمولدات وبالأدوية ومواد التعقيم إضافة إلى توقف منح الحوافز للكوادر الطبية العاملة في المستشفى، ومنذ توقف تمويل المستشفى، لم تولِ السلطة الإخوانية في تعز أي اهتمام بتحويل مخصصات مالية لتمكين المستشفى من مواصلة العمل، فيما وُصف بإهمال متعمد يستهدف إحداث حالة من التردي المعيشي في المحافظة، على غرار التردي الحاد في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية.

تستهدف كل هذه الجرائم إدخال المحافظة في دوامة الفوضى التي تمكن المليشيات الإرهابية من ارتكاب انتهاكاتها دون أن يكون هناك رادع لممارساتها، ودائما ما يكون الاستهداف المشترك من جانب الحوثيين والإخوان على محافظة تعز ذو أبعاد سياسية إذ أنهما يؤكدان على التعاون المشترك بينهما في مواجهة جهود التحالف العربي الذي يحاول قدر الإمكان تصويب سلاح الشرعية.

شاهد المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى