- آخر نشرة أخبار- أخبار عاجلة- أهم الأخبارمقالات

مذيعون بتاع كله ..!!

بقلم/ توفيق الشرعبي

في العام 2004 تم ادراج إسم الأستاذ المرحوم يحيى علاو ضمن وردية مذيعي نشرة اخبار التاسعة في قناة اليمن الفضائية . وبعد نشرة واحدة قرأها اعتذر عن مواصلة العمل وقال بالحرف الواحد : أنا لست مذيعا للأخبار ولا اجد نفسي فيها ولا أنفع لها ، أنا مذيع ومقدم ميداني ومنوعات ( وهكذا احترم ذاته ومهنته وجمهوره رغم انه كان مدرسة في اللغة العربية ) .
* لكن الحال اليوم تغير من السياسة الى الفن الى الأخبار ،الى البرامج الدينية ، ومن يدري ربما الى برامج المطبخ وعروض الأزياء ..!!
– الأصل أن يكرس المذيع أو المذيعة كل اهتمامه لنجاح مهمته كمذيع متخصص بدرجة رئيسية ولا مانع بعد ذلك من بعض الخوض في أشكال برامجية قريبة من تخصصه . مثلا لا مانع أن يظهر علينا فلان من المذيعين في نشرة الأخبار ويظهر اليوم التالي في برنامج حواري سياسي أو حتى فكري ، لكن تخيلوا أن يطل علينا مذيع في الميدان ويتصدر حوارات مع علية القوم من ساسة ومثقفين وأدباء وصناع قرار فقط لأنه في قناة تريده مذيعا شاملا ( فرق كبير بين محاورة الدكتورالمقالح والحاجة سعيدة على قارعة طريق )
– يظهر مذيع آخر في برنامج حواري ثم مسابقاتي بينما غداً يصبح عضوا في جلسة من الضحك وهو نفسه الذي أطل علينا مدعياً الرصانة في برنامج جاد أو نشرة أخبار.
* يعني باختصار نجد فلانة وقد أطلت علينا مذيعة اليوم ومقدمة غداً وإعلامية بعد غد وهكذا لأن مالا تعلمه هذه المذيعة أو المذيع أو ربما القناة أن هناك فروقا جوهرية في المسميات وفي طبيعة المهام وحتى في طبيعة الاختيار المهني وهذا يعني أن كل مذيع مقدم ولكن ليس كل مقدم مذيع ، وبالمقابل كل مقدم إعلامي وليس العكس وهذه التقسيمات المهنية معمول بها في كل الدنيا إلا عندنا .
* المذيع معنى أشمل فقد يكون المذيع مقدما للنشرات وللبرامج وليس العكس وبصورة أوضح فإن محمد كريشان أو خديجة بن قنة مذيعين وهما كذلك مقدمان فقد تجدهما نافعين في الأخبار والبرامج ولكن فيصل القاسم وأحمد منصور مقدمان للبرامج وليسا مذيعين ولكم أن تتخيلوهما في نشرات الأخبار”مع أنهما جربا وتوقفا” وعلى هذا الأساس تعتمد القنوات تقسيمات مذيع أول مذيع فقط ،كبير مذيعين وهكذا
المهم تخيلوا فيصل القاسم يقدم برنامج أراب آيدول😀 رغم ان تصنيفه المهني مقدم برامج ولكن حتى هنا ينبغي أن يحترم مسار برامجه .
• أصحابنا أتعبوا المهنة وخلطوا كل المفاهيم وحجموا حتى مستوى مذيعيهم وضيوف القنوات فمثلا في العالم ينبغي للضيف أن يعرف من هو المذيع الذي سيكون معه في الحوار وقد يعتذر لان المذيع اقل من مستواه.
* بالمناسبة مصطفى المومري مثلا يندرج ضمن التقسيمات كإعلامي وفق التطورات العصرية التي أفرزت واقعا تافها ومع ذلك أتوقع أن يطل المومري محاورا للشاعر الكبير سعيد الشيباني أو لأيوب طارش أو خالد الرويشان 🙄 فلم لا وقنواتنا تصنع المجد المزعوم لمن يريد وتكرس تشويه المهنة وإلغاء المعايير .!!
وللإحاطة فالتصنيف المهني كما يلي :-
– مذيع [ معنى عام “أخبار متمكن من البرامج والتعليق وأصناف الأداء وحتى الغناء والقرآن والأذان وغيره”]

– مقدم [ معنى خاص “برامج ..حوارات ..ولايجيد فنون الإلقاء إلا فيما ندر “]

– محاور [ معنى خاص “قد لايمتلك أي محدد من محددات الإلقاء من صوت وغيره بقدر امتلاكه لمهارة الحوار”] – مذيع ميداني [ معنى خاص مراسل أو موفد خاص “وقد لايجيد أياً من فنون الالقاء المعتمدة على المعايير التخصصية “] – إعلامي [ معنى عام فضفاض “قد لايجيد شيئاً من تقنيات الإلقاء ومحدداته الصوتية واللغوية وتشمل حتى مقدمي الاحتفالات العامة غير الرصينة والهواة وحتى صناع المحتوى اليوم “بينما الاحتفالات ذات الطابع الرصين الهادف يقدمها الصنف الأول والأقدر وهو المذيع الذي يسمى عريف الحفل”] فمؤسف أن لايفقه هذا مذيع أو مدير قناة ويحولون المذيع الى خليط من كل ماسبق .

شاهد المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى