- أخبار عاجلة- أهم الأخبارمقالات

لوجه الله مرة أخرى

د. أحمد عبيد بن دغر

في يناير 2018م، كان سعر صرف الدولار قد تجاوز الخمسمائة ريال للدولار الواحد، كان هناك سببين رئيسيين، وهما خلو الخزينة العامة للدولة (البنك المركزي) من العملات الأجنبية مع ازدياد حاجة السوق للدولار لتوفير الاحتياجات المعيشية للسكان في ظروف حرب، وكذا ما أصاب موارد الدولة في مقتل مع الانقلاب الحوثي وانفراده بجزء كبير منها، وكان تصدير النفط ولازال في حدود ضيقة.

كنت أعني بمناشدتي الأشقاء في المملكة قبل غيرهم، ولم يخب ظني، كما لم يُخيِّب الأشقاء ظن الرئيس بهم، الذي كان الوضع يقلقه، وقد عبر عنه بأكثر من وسيلة. بعد أيام أستجاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله، وولي عهده الأمين مشكور للنداء، فرفدا البنك المركزي بوديعة الملياري دولار، وقد أوقفت هذه المعونة تدهور سعر الريال، ورفعت مستوى الآمال لدى المواطنين بحياة أفضل، وضاعفت من طموحات المقاتلين نحو النصر.

اليوم بلغ الدولار سعرًا كارثيًا، يهدد بمجاعة في اليمن، وخسائر فادحة للاقتصاد الوطني، واضطرابًا في الحياة العامة، وقد عرفت أن الأخ الرئيس قد طلب من الأشقاء التدخل لوقف تدهور الريال بشيئ من المساعدة العاجلة، وأنني أثق اليوم أنهم سيتدخلون لإنقاذ الريال اليمني، بل هم يتدخلون كما هو حاصل في المعونة الطلابية، ولكن المعالجات الجزئية لن توقف تدهور الريال.

ومن منطلق مسؤوليتي في رئاسة مجلس الشورى وبعد أن ألح علي بعض زملائي في المجلس للحديث في الأمر،  رأيت أن من المناسب أن أعيد نشر المقال السابق، إنه نداء ثاني للأشقاء في المملكة، نداءٌ لوجه الله، ولإخوة صادقة، أعينوا الشرعية، وانقذوا المواطن، فالوضع اليوم أسوأ مما كان عليه بالأمس، اليوم الدولار تجاوز الألف الريال، وهو مّرهَق مُنهك فقد قيمته، ويشرف على السقوط الأخير، كما أنها مجاعة حقيقية تنتظر أهلنا، أهلكم في اليمن.

شاهد المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى