- أخبار عاجلةمقالات

كوكب الكورونا

بقلم: ريدان عزالدين

أعاد كورونا للطبيعة والغيبيات ألقها في مواجهة وعي وعلم الإنسان، واستطاع هذا الفيروس قلب منظومة البشر على كوكب الأرض، جاعلاً من الأرض موطناً له ورئة الإنسان مقبرة له، ووسائل الإعلام مذياعاً عنه.

العالم الجديد والمتسارع في النمو والتطور، تطور علمياً وتكنولوجياً لدرجة أصبح فيها العالم الفسيح قرية صغيرة لا يستغرق الانتقال من أقصاها لأقصاها سوى ساعات وبوسائل مختلفة، وبات تواصل الناس حول العالم أبسط من تناول الطعام، وأثناء هذا التطور المعرفي العظيم للإنسان تطورت كائنات واختفت اخرى وانقرض الكثير منها لأسباب متعددة.

لم تتوقع الاجهزة المناعية للبشر انهم اهتموا بمكافحة الفيروسات الالكترونية وتركوا الفيروسات الطبيعية دون استعداد لمواجهتها، “الفيروسات” مخلوقات عجيبة تعرفنا عليها كبشر بعد معرفتنا للنجوم والكواكب بعدة قرون، وها هو كورونا كوفيد19 يؤكد أن التطور الجيني حقيقة وان الفيروسات كائنات تستحق الاهتمام وهو يواجه الإنسان متنقلاً من إنسان لآخر بكل سهولة وسرعة ليصل إلى الجهاز التنفسي، تاركاً البشر رهينة لمقاومة الأجهزة المناعية وانتظار التطور الطبي للإنسان.

وبينما تغرق البشرية بالحروب وفروض الهيمنة والقوة والاقتصاد والتنافس الغير محدود، تحولت البشرية بسبب كوفيد١٩ لفصيل يناضل للبقاء ضد فيروس متناهي الصغر رغم وهم القوة والسيطرة، وأثناء النقاشات وقراءة الدراسات العلمية يتحول الإنسان لمجرد كائن بسيط يحتاج للكثير من الجهد للبقاء والنجاة.

اترك تعليقاً
شاهد المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق