- أخبار عاجلةمقالات

قصتي مع الاتصالات العسكرية للجيش الوطني

لقد كانت ثغرة الاتصالات هي التي نفذ من خلالها الاماميون لخلخلة الثبات الذي أبداه الأبطال الحميريون في معركة نهم الأخيرة !!

ولأن الأمر كذلك دعوني أخبركم بأني في نهايات 2017م جلبت للقيادة العليا في الجيش الوطني خبيراً في الاتصالات العسكرية ، وقد امتهن الهندسة في الاتصالات العسكرية لأكثر من خمسة وعشرين سنة.

وليس هذا وحسب وانما جعلته يقوم بتهريب منظومات اتصالات وسيطرة حديثة جدا من صنعاء الى مأرب.

وحينما تم إيصال أجهزة الاتصالات والسيطرة الحديثة إلى مأرب وعرضها على مدير دائرة الاتصالات العسكرية فؤاد عطيفة، قال للعقيد هذه المنظومات موجودة بكثرة وقد اشترينا منها من أبناء الجوف !!

طبعاً كان العقيد مستغرب من الفندم الذي أصبحت على كتفه رتبة العميد بالصدفة كونه من العناصر القلائل الذين كانوا على اطلاع بكامل الصفقات الحكومية التي أمضتها اليمن فيما يخص الاتصالات العسكرية، وقد قيم هشاشة الرجل من خلال هذا الموقف.

عطيفة حينها كان يقوم بدور القائد الذكي الذي يتقن فنيات الابتزاز ، المهم الراجل لم يحافظ على لياقة الابتزاز التي ظهر بها بجبة العارف الفهيم ، وبدأ يستفسر العقيد عن إمكانية جلب أجهزة اتصالات موترولا !!

العقيد حينها أدرك بأن الاتصالات العسكرية للجيش الوطني تعيش الكارثة بكل ما تعنيه الكارثة من معنى ، كونه يعلم يقيناً بأن تلك المنظومات غير متوفرة اطلاقا لدى أي ممن ذكرهم عميد الصدفة ، ولكون أجهزة الموترولا التي يبحث عنها عميد الغفلة لا تساوي في قيمتها الخدمية شيئ ، وأنها أصبحت من الادوات العسكرية التقليدية التي لم يعد ثمة اعتماد عليها في جانب الاتصالات العسكرية كونها سهلة الاختراق.

طبعاً العميد عطيفة حديث عهد في العمل بمجال الاتصالات العسكرية ، ولكي تسلم له دائرة الاتصالات قامت لوبيهات الامامة بالدفع به لدراسة دورة اتصالات عسكرية لم تتجاوز الخمسة أشهر ، ولكم أن تقارنوا بين خبير أفنى عمره في هندسة الاتصالات العسكرية ومتنكع أفاق على حين غرة من الدهر على منصب مدير دائرة الاتصالات العسكرية .

المهم ذلك الموقف كان بالنسبة لي صادم ، خاصة حينما أصبحت بين نارين ، نار حرصي على الاستفادة بمثل هذا الكادر فيما يصب في صالح تحصين اتصالات الجيش من الاختراق ونار مطالبات قيادة التحالف العربي بضرورة استضافة هذا الخبير اليها ، لكني كنت مضطر لتسليمه لقيادة التحالف.

نعم سلمته بعدته لقيادة التحالف العربي لما واجهته من اللا مسئولية لدى مدير دائرة الاتصالات عطيفة ، ولما لمسته من السلوك الانتهازي الذي تعامل به مع شخصية مؤهلة ومخلصة اقتحمت سبيل الخطر لكي تسلم الجيش الوطني أحدث منظومات الاتصالات التي لا يمتلكها الجيش الوطني نفسه.

غادر العقيد مأرب الى الرياض بعدته رغم عدم رغبته في ذلك ، لكنه كان مضطر لذلك ، خاصة حينما وجد نفسه ثقيلاً علي ، كوني نسقت لنزوله الى مأرب ودفعت تكاليف تهريب المنظومات من مرتباتي أنا واخوتي التي صادف وقت تهريبها وقت صرفها ، ولكونه أصبح يراني في مأزق الفاقة بحيث أني أصبحت عاجز عن اعالة أهلي ناهيك عن اعالة أهله الذين هربناهم كذلك حتى لا تنكل بهم المليشيات عند معرفتهم بما قام به.

طبعاً من أجل انجاز مهمة تهريب الثلاث المنظومات للاتصالات الفرنسية الحديثة فإني قد خرجت من دورة هامة جداً لأني كنت أعد ذلك مهمة وطنية خالصة ، وفؤاد عطية بعد أن علم بأن العقيد قد غادر إلى الرياض وبعدته التي كان يريد اختلاسها منه دونما ترتيب وضعه كما كان متفق عليه بيني وبين مكتب النائب ، ولذلك فقد قام برفع وشايات وشكاوى علي إلى النائب ، وبعد جهد جهيد التقيت بالنائب وحاولت ايضاح الذي حصل لفخامته ، وأخبرته بأني لأجل هذه المهمة خرجت من دورة هامة وأرغب بالعودة لمواصلتها ، حينها وجه النائب بعودتي ، وطلب مني تحرير مذكرة ليضع فيها الأمر بذلك.

حررت المذكرة بنفس اليوم ، وأوصلتها إلى مكتبه ، واحتجزها اللوبي المحيط بالنائب إلى قبل انتهاء الدورة بيومين وقاموا بإرسالها إلي .

قرحوا علي الدورة جو ، كما قرحوا منظومات الاتصالات والسيطرة من قبل ، ولا تسألوني عن ما تم التعاطي به مع العقيد بعد ذلك فنحن قوم لا نحب المخلصين من أصحاب الخبرات والكفاءة .

ولا أقول هذا تبلي ولا تشفي ولا ادعاء وكل شيئ موثق لدي والله المستعان .

اترك تعليقاً
الوسوم
شاهد المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق