- أخبار عاجلة- أهم الأخبارأخبار ومتابعات

إدانة دولية وعربية لممارسات الاحتلال الإسرائيلي في القدس

حمّل الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، الحكومة الإسرائيلية “المسؤولية الكاملة” عما يجري في مدينة القدس عموماً والمسجد الأقصى خصوصاً.

وأسفرت اشتباكات عنيفة وقعت ليلا بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في الحرم القدسي وفي أماكن أخرى في القدس، عن إصابة أكثر من 200 شخص، حيث تصاعدت التوترات في الأسابيع الأخيرة، حسبما أفادت خدمة الطوارئ الفلسطينية في ساعة مبكرة من صباح السبت.

وفي بداية شهر رمضان المبارك، اندلعت احتجاجات ليلية على القيود التي تفرضها الشرطة في مكان للتجمع الشعبي، واشتعلت مجددا في الأيام الأخيرة بسبب التهديد بإجلاء عشرات الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية، التي يطالب بها الجانبان في الصراع طويل الأمد بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال الهلال الأحمر إن 88 من الجرحى نقلوا إلى المستشفى، بعدما أصيب العديد منهم بجروح في عيونهم ووجوههم جراء الرصاص المطاطي وشظايا قنابل الصوت. وقالت إسرائيل إن ستة شرطيين على الأقل أصيبوا.

وحثت الأمم المتحدة إسرائيل، الجمعة، على إنهاء جميع عمليات الإخلاء القسري بحق الفلسطينيين في القدس الشرقية، محذرة من أن أفعالها قد تشكل “جرائم حرب”، فيما أدان مجلس التعاون الخليجي استمرار إسرائيل في عمليات التهجير والاستيطان بالقدس.

وأدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات ما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الجمعة من اقتحام باحة المسجد الأقصى واستهداف الفلسطينيين العُزل بقنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي، مُشدداً على أن الهجوم يستفز مشاعر المسلمين حول العالم، ويعكس سياسة إسرائيلية متعمدة في تصعيد الموقف.

وحذر أبو الغيط من مغبة اشعال الموقف، مؤكداً أن التصعيد الإسرائيلي يأتي في أعقاب سلسلة من الاستفزازات والتصرفات غير المسئولة ضد أبناء الشعب الفلسطيني خلال الفترة الماضية، بما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الاعتداءات التي قد تتسبب في تفجير الموقف في الأراضي المحتلة.

ونقل مصدر مسئول بالأمانة العامة للجامعة عن أبو الغيط قوله إن اختيار قوات الاحتلال لهذا التوقيت، بما ينطوي عليه من قدسية للمسلمين، يعكس نية مبيتة لاستفزاز الفلسطينيين، كما يعكس استهتاراً مرفوضاً بمشاعر المسلمين وحقهم في إقامة شعائرهم في الأقصى في هذه الأيام من شهر رمضان المبارك.

وحمل الأمين العام للجامعة العربية الحكومة الإسرائيلية مسئولية هذا التصعيد الخطير وغير المسئول، مؤكداً أن هذه الحكومة صارت أسيرة بالكامل للمستوطنين وأجندتهم المتطرفة، وأنها تتبنى هذه الأجندة وتنفذها بصورة كاملة.

ودعا الاتحاد الأوروبي، السبت، السلطات الإسرائيلية إلى التحرك “بشكل عاجل” لوقف التصعيد في القدس بعد المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين والشرطة.

وقال المتحدث باسم الاتحاد في بيان “العنف والتحريض غير مقبولين ويجب محاسبة الجناة من جميع الأطراف”، مضيفاً أن “الاتحاد الأوروبي يدعو السلطات إلى التحرك بشكل عاجل لخفض التوتر الحالي في القدس”.

وأعربت وزارة الخارجية المصرية، عن بالغ إدانتها واستنكارها لقيام السلطات الاسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المقدسيين والمُصلين الفلسطينيين، مؤكدةً ضرورة تحمُل السلطات الإسرائيلية لمسئوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية، وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المُعظّم، أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها وتغيّر من الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأكد السفير أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، على الرفض الكامل لأي ممارسات غير قانونية تستهدف النيل من الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفسطيني الشقيق، لا سيما تلك المتعلقة باستمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية من خلال بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها أو مصادرة الأراضي أو تهجير الفلسطينيين، لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي، وتقويض لفرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهديد لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأدان المتحدث الرسمي، في هذا الإطار، المساعي الحالية لتهجير عائلات فلسطينية من منازلهم في حي “الشيخ جراح” بالقدس الشرقية، والتي تمثل انتهاكاً لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي الانساني واستمرارًا لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين.

ومن جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن رفض المملكة لما صدر بخصوص خطط وإجراءات “إسرائيل” لإخلاء منازل فلسطينية بالقدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.

وأعربت الإمارات العربية المتحدة عن قلقها الشديد إزاء أحداث العنف التي شهدتها القدس الشرقية، داعية إسرائيل إلى خفض التصعيد في المسجد الأقصى وحي الشيخ جرّاح.

وأكد وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرر، إدانة بلاده بشدة اقتحام المسجد الأقصى الشريف وتهجير عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح، والتي نجم عنها إصابة عدد من المدنيين.

وأكد المرر على ضرورة تحمل السلطات الإسرائيلية لمسؤوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية، وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك.

كما شدد الوزير الإماراتي على ضرورة احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات، بموجب القانون الدولي والوضع القائم التاريخي، وعدم المساس بسلطة وصلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، داعيا السلطات الإسرائيلية إلى تحمل المسؤولية في خفض التصعيد، وإنهاء كافة الاعتداءات والممارسات التي تؤدي إلى استمرار حالة من التوتر والاحتقان.

وأكد على ضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية للقدس المحتلة والتهدئة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب انجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار وتهديد السلم.

 

 

 

 

 

 

شاهد المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى